عبد الملك الجويني
60
نهاية المطلب في دراية المذهب
الكلام في تفريق الصفقة على تنجيس الريش ، فالوجه بيع النشابة دون الريش ، فيكون كبيع ثوب متضمخ بالنجاسة . فصل قال : " ولا في اللؤلؤ ، ولا في الزبرجد . . . إلى آخره " ( 1 ) . 3505 - قال أصحابنا : يمتنع في النفائس من هذه الجواهر ، وعلل بعضُهم بأن الضبط غيرُ ممكن ، وليس الأمر كذلك ؛ فإن الضبط غيرُ مقصودٍ على أقصى الوجوه ، فيقال : ياقوتة وزنها كذا ، وشكلها كذا ، لحمية أو جمرية ، أو وردية ، أو رمانية . ويقال : لؤلؤة مدحرجة ، صافية اللون ، براقة البياض . وزبرجد أخضر ريحاني ، أو [ سِلْقي ] ( 2 ) . فسبب المنع أن الأوصاف إن لم تذكر ، كان السلم فيه مجهولاً ، وإن ذكرت جَرَّت عزة . والسلم في اللآلىء الصغار التي تباع وزنا ولا يُجرّدُ النظرُ إلى آحاد حباتها ، جائزٌ . وكان شيخي يقول : يجوز السلم في الدرّ التي يُتحلَّى بها ، إذا لم تثقل ، وكان في الحبة سدس مثلاً ؛ فإن هذا لا يعز وجوده . ومنع بعض الأصحاب ذلك ، فإن اتفاق السدس من غير مزيد ولا نقصان ، مع استجماع الصفات المرعية نادر . والمسألة محتملة . فإذاً مدار الفصل ( 3 ) على الجهالة والإفضاء إلى العزة . وأن يكون المرء محيطاً بمسائلِ السلم ؛ حتى يضع السلم في الحيوان [ نبذة في فكره ] ( 4 ) لا يقيس بها شيئاً ،
--> ( 1 ) ر . المختصر : 2 / 209 . ( 2 ) نسبة إلى السِّلق ، بَقْلة له ورق طويل ، غض طري . ( معجم ) والمراد خضرة الزبرجد تشبه خضرة الريحان ، أو خضرة السِّلق . هذا . وفي الأصل . " شفقي " . ( 3 ) في ( ص ) ، ( ت 2 ) : القصد . ( 4 ) في الأصل جملة غير مقروءة بهذا الرسم . . . في الحيوان " في يده في مكره لا يقيس . . . " هكذا بدون نقط وفي ( ص ) " بيده في فكره " بهذا الرسم الواضح . =